السيد محسن الخرازي
253
خلاصة عمدة الأصول
لا يقال : إنّ حرمة المخالفة القطعيّة أهم بنظر القعل من لزوم الموافقة القطعية لأنّا نقول لا دليل على أهميّة حرمة المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى لزوم الموافقة القعطيّة كما لا يخفى . المقام الرابع : في تنجيز العلم الإجمالي بالنسبة إلى المخالفة القطعية مع تمكنها دون الموافقة القطعية لعدم التمكن منها إذا كان أحد الحكمين أو كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة كما إذا دار الأمر بين وجوب الصلاة على المرأة وحرمتها عليها لاحتمالها الطهرو الحيض مع عدم احراز أحدهما ولو بالاستصحاب بناء على حرمة الصلاة على الحائض ذاتا بمعنى أن يكون نفس الصلاة حراماً عليها ولو أتت بها من دون قصد القربة . ففي هذه الصورة وإن لم تمكن الموافقة القطعية لدوران الأمر بين المحذورين إلّا أنّ المخالفة القطعية ممكنة فإنّه إذا جاءت المرأة بالصلاة بدون قصد القربة قطعت بالمخالفة القطعية إمّا من جهة ترك الواجب لو كانت الصلاة واجبة عليها وإمّا من جهة الاتيان بالحرام لو كانت الصلاة محرمة عليها ذاتا . ومع تمكنها من المخالفة القطعية فلامانع من تنجيز العلم الإجمالي بالنسبة إلى المخالفة القطعية فلا يجوز لها أن تأتى بالصلاة بدون قصد القربة ومع تنجيز العلم الإجمالي فلا مجال للرجوع إلى البراءة الشرعية أو العقلية بل يحكم العقل بالتخيير بين الاتيان بالصلاة برجاء المطلوبية والقربة وبين تركها رأساً ولا يجوز لها أن يترك كلًا الأمرين رأساً باتيان الصلاة من دون قصد القربة لما عرفت من أنّه مخالفة قطعية ينافي تنجيز العلم الإجمالي . المقام الخامس : في عدم التزاحم فيما إذا كانت القدرة في طرف شرعية لا اشكال في الحكم بالتخيير في مقام الامتثال عند التزاحم ان لم يكن أهم في البين ولكنّه يختص ذلك بما إذا كانت القدرة المأخوذة في طرفي التزاحم عقلية أو